مــــــنــــتـديــات ابــن الــــــجــــــــــــبـزيـــــــــــه

منتديات ابن الجبزيه
يـــرحــب بـــــــــــكـم
سجل معنا واستماع بوقتك

إخباري اجتماعي ثقافي شبابي


    باحث تاريخي يدعو جعل الجند عاصمة اليمن التاريخية

    شاطر

    فهيم المعقري
    المشرف
    المشرف

    عدد المساهمات : 120
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 09/06/2010

    باحث تاريخي يدعو جعل الجند عاصمة اليمن التاريخية

    مُساهمة  فهيم المعقري في الأحد أغسطس 01, 2010 4:30 am

    باحث تاريخي يدعو جعل الجند عاصمة اليمن التاريخية
    31/07/2010
    فهيم المعقري - خاص

    دعا الباحث التاريخي والآثاري توفيق السامعي في نهاية دراسة آثارية وتاريخية لآثار تعز امتدت لقرابة خمس سنوات، إلى نقل عاصمة اليمن إلى الجند.
    وقد عدد الباحث نقاط متعددة لسبب هذه الدعوة، كما دعى إلى العودة إلى التاريخ اليمني القديم في إنجاز الحكم المحلي كامل الصلاحيات أو الفيدرالية، فقد تضمنت الحضارات اليمنية القديمة المعينية والسبئية والحميرية هذا النوع من الحكم المحلي ووردت في كثير من النقوش المسندية لتلك الحضارات، وختم دراسته تلك بالتوصية والدعوة إلى نقل العاصمة إلى الجند، لاعتبارات دينية وثقافية واجتماعية وتاريخية وجغرافية واقتصادية، وقال: من خلال إعمال دراسة مقارنة تاريخية بين عواصم الدويلات اليمنية المختلفة عبر التاريخ اليمني، أحببت من خلالها أن أدعو القيادات اليمنية المختلفة؛ سياسيين ومثقفين وقادات الرأي ومنظمات المجتمع المدني، واقتصاديين ووجاهات اجتماعية، إلى العمل على نقل عاصمة اليمن إلى الجند في تعز خاصة بعد التغلب على مشكلة قلة المياه في تعز وبعد أن صارت تقنيات تحليتها من البحر جاهزة، وذلك للعوامل التالية:
    1- لمكانة الجند الدينية في قلوب اليمنيين وقد فصلنا في ذلك في باب (جامع الجند)، إذ أن اليمنيين يجمعون على احترام هذه المكانة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وذلك من خلال دراستنا التاريخية لهذه المكانة والمكان عند اليمنيين جميعاً.
    2- لأنها وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم- لرسوله معاذ، وحيث أنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى فلا بد أن هناك عوامل مميزة جعلته يحدد المكان بالضبط وقد أفضنا في ذلك في باب (جامع الجند) وربما إشارة منه -صلى الله عليه وسلم- إلى حل لأزمة اليمنيين في مشاكل الانفصال المتكررة.
    3- لأنها تقع على قيعان متعددة في تعز تصلح لأن تكون فيها مدينة جامعة عاصمة لكل اليمن.
    4- لمكانتها الجغرافية في اليمن على خاصرة المحافظات اليمنية المختلفة من السهول والسواحل والجبال، ونقطة التقاء جناحي اليمن الجغرافي وبوابة أفريقيا للانفتاح على العالم الخارجي والاستفادة من العمق الأفريقي في ذلك تجارياً وزراعياً وغيرها.
    5- وقوعها على طريق القوافل اليمنية القديمة الآتية من مينائي موزع والمخاء إلى الممالك الشرقية في مارب وشبوة وحضرموت وظفار في أعالي إب، فهي نقطة تقاطع الطرق بين الشرق والغرب اليمني وبين الشمال والجنوب.
    6- نقطة التقاء بين المحافظات الشمالية والجنوبية بين شطري اليمن سابقاً، وقربها من لحج وعدن، وعلى العسكريين أن يراجعوا كيف كانت مكانتها أثناء الحروب الداخلية بين الشطرين سابقاً وحرب الانفصال في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
    7- الثقافة المدنية السمة الغالبة على المجتمع التعزي الأمر الذي يعني سيعمل على ازدهار حضاري ثقافي وعلمي واقتصادي.
    8- أن ننظر إلى التاريخ كيف لعبت الجند وتعز دوراً ريادياً من الاستقرار في اليمن من خلال بعض الدويلات المتمركزة في تعز والجند.
    9- انتشار الأيدي العاملة البانية التعزية في كل ربوع الوطن من أقصاه إلى أقصاه دون ازدراء واحتقار للمهن على اختلافها مايعني استعداد تلك الأيدي النهضة بها سريعاً بعكس المجتمعات التي تحقر المهن ولا تعمل فيها.
    10- المجتمع التعزي مجتمع متمدن مطواع، ليّن، سريع التفهم، مبادر، نشط، يحب الاستقرار ولا يحب التصادم، كثف التعلم، منفتح على الآخر، سمته الأناة وعدم التسرع، وليس غليظ الطباع، ومتسامح.
    11- المناخ المعتدل المتميز الذي تمتاز به محافظة تعز عموماً فلا هو جاف صحراوي ولا هو رطوبي شتوي وهذا من أهم عوامل الجذب والاستقرار.
    12- محافظة زراعية بها الكثير من الأودية المنتجة من مختلف أصناف المنتجات الزراعية من فواكه وحبوب وخضروات وغيرها، وتجارية نشطة وتحوي ميناءين هما المخاء وموزع.
    13- تطل وتتحكم على مضيق باب المندب ما يعني إيراد تجاري هام، وفي هذه النقطة لقد شكل اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح ضربة قاصمة لأهم موارد الدولة الطاهرية في عدن وباب المندب إذ تحولت السفن إلى رأس الرجاء الصالح فقل الدخل لدى الميزانية الطاهرية، مايعني من أهمية للمكان إذا استثمر الاستثمار الأمثل.
    14- لقد كانت المعافر والمخاء والجند وما حولها من السكاسك يخضعون جميعاً لسلطة القانون منذ القرن الأول قبل الميلاد، -وهذا ما أوضحته النقوش المسندية القديمة وقد أوردنا بداية بحثنا ما قاله صاحب كتاب الطواف حول البحر الأريتري- مما جعل من أهلها قوم تمدّن قابلين للتمدن السريع الذي يكون الناس نحوه مطواعين للعمل المنظم، ولذلك انعكس هذا الأمر على اليمنيين من تلك المناطق حينما أرسل لهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- برسالة مع معاذ إلى بني الكرندي ملوك حمير الحاكمين على المعافر ومخلاف الجند، فاستجابوا للرسالة غير مشاققين ولا مجافين..في
    حين في المقابل حينما أرسل رسوليه خالد بن الوليد وعلي -كرم الله وجهه- إلى همدان([1]) لم يستجيبوا وجافوهما وعادا خائبين إلى رسول الله طالبين منه أن يدعو على همدان، فدعا لهم فأرسل علياً مرة أخرى فأسلمت همدان كلها.. في حين جاء وفد اليمن من مخلاف الجند والتهايم إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهشّ لهم وبش وكبّر وفرح بهم وقال: "الله أكبر..جاء نصر الله والفتح، جاءكم أهل اليمن هم أرق قلوباً وألين أفئدة..الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية".
    الكاتب وهو باحث تاريخي وآثاري، وله كتاب تحت الطبع بعنوان "آثار تعز..دراسة توثيقية"). وقد استندت الدراسة إلى العديد من النقوش اليمنية القديمة والزيارات الميدانية والمصادر التاريخية والآثارية اليمنية المختلفة، وكذلك من خلال لقاءات ميدانية لأعلام اليمن في هذا الاختصاص.. وهذه الدعوة هي من النتائج التي أوصى بها في نهاية دراسته).


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 3:37 am