مــــــنــــتـديــات ابــن الــــــجــــــــــــبـزيـــــــــــه

منتديات ابن الجبزيه
يـــرحــب بـــــــــــكـم
سجل معنا واستماع بوقتك

إخباري اجتماعي ثقافي شبابي


    دور الحضارم في نشر الإسلام

    شاطر

    فهيم المعقري
    المشرف
    المشرف

    عدد المساهمات : 120
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 09/06/2010

    دور الحضارم في نشر الإسلام

    مُساهمة  فهيم المعقري في الخميس أكتوبر 28, 2010 4:30 am

    دور الحضارم في نشر الإسلام


    الاربعاء: 27 أكتوبر 2010م

    خاص – فهيم المعقري



    الحضارمة: هو لفظ يطلق على كل من انتسب إلى حضرموت والمهرة والاجزاء الشرقية لمحافظة شبوة المجاورة لها من جهة الغرب.

    دخلوا الإسلام في العام السابع للهجرة حين وفد وفدهم على النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه في مكة المكرمة، وهم أولئك القوم النبلاء الذين أوصلوا شعاع الإسلام إلى أقصى الشرق الآسيوي ليفتحوا القلوب قبل الأرض.... فإن القينا نظرة على تاريخ هجرتهم خارج حضرموت وجدناه أكبر وأعظم.. كما قال أمير البيان "شكيب أرسلان" أن تاريخ الحضارم ومجدهم الحقيقي "خارج" وطنهم، وكان "شكيب أرسلان" ينوي تأليف كتاب بعنوان " السيل العارم في تاريخ الحضارم " وتلك المعلومة نقلها معالي الشيخ عبد الله بلخير ولكن المنية عاجلة "شكيب أرسلان" قبل ذلك.



    الحضارم ونشر الاسلام

    لقد وفقهم الله في نشر الإسلام (حتى أصبحوا أصحاب الفضل بعد الله في إسلام نصف مسلمي اليوم.

    وهذا تراث عربي إسلامي أضاء جبين الأمم المظلمة بأمجاد إسلامية عربية.

    فقد نشروا الإسلام عبر تقنية الدعوة المحمدية، فلم يشهروا سيفا ولم يجادلوا بالباطل، بل تسلحوا بعرى الأيمان وقدموا علما يسمى بــ (فن المعاملة) فصدقوا مع الله ربهم فسخر الله لهم قلوب العباد، فدخلت ملايين البشر أفواجا، فبالصبر واليقين كانت العزة لدعاة الإسلام من أهل حضرموت وكانوا وما زالوا مصدر أشعاع في تلك البلاد، فحفظوا للناس حقوقهم فأوفى الناس لهم حقهم...

    فللحضارم هناك ميزات كثيرة تميزهم كعرق من ناحية انثربولوجية وفسيولوجية، فهم قد تفوقوا في دول شرق آسيا على اعتى جماعات الأعمال في جزر الهادي البعيدة، وهم العصب الصينية، وقد ورسخوا –الحضارم- أعمالهم وحضارتهم ومعها دينهم الذي ساد تلك الأصقاع ومبادئهم المتسامحة. وما زال السجل الحضرمي الفردي يزخر بأكثر الأفراد ذكاء وفي أكثر من مجال، وليس الأعمال والتجارة فقط بل والدينية والثقافية والاجتماعية والفنية والعلمية



    والسياسية والنضالية لنيل استقلال تلك الأصقاع، فنالوا في تلك البلدان أسمى المراتب القيادية، ولهذا السلوك الحميد دخل الملايين في دين الإسلام حبا وقناعة وان كانت لنا خصوصية نفتخر بها فهذه والحمد لله أهم خصوصياتنا. لم يعزل الحضارم أنفسهم عن المجتمعات التي هاجروا صوبها، بل هناك تزاوج بينهم وهناك صلة رحم وود، وانصهر الكثير منهم في تلك المجتمعات وصاروا من نسيج ذلك المجتمع وجزء من تلك الأمم فوفق منهم الكثير وخابت الأكثرية في جانب التجارة والحياة العملية، ولا شك إن الذي جذب أولئك الأقوام إلى الإسلام ما رأوه من تعامل حسن ورجولة وفضيلة في سلوك أولئك التجار الذين قدموا إلى تلك البلاد بقصد التجارة والدعوة إلى الله ثم تزاوجوا مع أهلها وأصبحوا منهم واتجه بعضهم إلى العلم والتدريس، فأصبحوا رعاة للمؤسسات الإسلامية هناك، ولا زال عطاؤهم الطيب يؤتي أكله من مدارس وحلقات تحفيظ القران الكريم واللغة العربية.



    الهجرة في أنحاء الجزيرة العربية



    بدأت الهجرة الحضرمية إلى شبة الجزيرة العربية وبالذات إلى أرض الحجاز، دخلها الحضارمة وهي أشد فقرا وأعظم تخلفا من أرضهم، فجاءوها وعملوا كما عملوا في الشرق الأفريقي وفي الوسط الآسيوي، واندونيسيا وماليزيا، فكانت أرض الحجاز مشهدا من مشاهد العطاء في السنون العجاف الأولى



    التجارة والثقافة والعلم

    و الحضارم قوم في العرب كقنطار ملح في صومعة كبيرة من صوامع الغلال، أعطوا مساهماتهم المتواضعة في الحياة الفكرية العربية، ابتداء بالشاعر امرئ القيس الكندي، وأبو العلاء الحضرمي، وعبد الرحمن الغافقي، ومرورا بأبي عبد الرحمن ابن خلدون الحضرمي وعلي أحمد باكثير... الخ





    أماكن تواجد الحضارمة

    في محافظه حضرموت وأيضا يتواجد الحضارمة في السعودية خاصة منطقة الحجاز منذ بداية القرن التاسع عشر ودول الخليج وباقي أرجاء الدول العربية ،وأيضا في دول جنوب شرق آسيا إندونيسيا، ماليزيا، سنغافورة، بروناي، غالبيتهم إختلطوا مع السكان وأصبحوا يحملون ملامحهم ولكن لا يزال بعضهم يتكلم العربية في تلك البلاد ويعتبرون انفسهم حضارمة عرب ويترواح اعدادهم بين 10 و 14 مليون نسمة.



    الثقافه الحضرميه

    إن هناك ألكثير من الناس لا يعلمون ان للحضارم تاريخاً عريقاً ليس في التجارة فحسب بل في الفكر والأدب والدعوة والفقه في البلدان التي استقروا بها ففي إندونيسيا وسنغافورا وماليزيا وغيرها من جزر شرق آسيا عشرات المؤلفات وعشرات الصحف وعشرات المعارك الفكرية التي ألفها وأصدرها وخاضها الحضارم ومما يحز في النفس أن يتجاهل ويغيب في غياهب التاريخ اجتهاد الحضارم المجيد في خدمة الدعوة الإسلامية واللغة العربية والأدب العربي والذي تحدث عنه احد الكتاب المرموقين من منطقة الخليج وهو الكويتي الدكتور يعقوب (وسف الحجي) وذلك حين أصدر ذلك الباحث الكويتي كتاباً ضخماً عن حياة الشيخ عبد العزيز الرشيد الذي أتصل برجال الدعوة الحضارم هناك، وأختلط تاريخه بتاريخهم فكتب الدكتورالحجي في هذا الكتاب الذي صدر عن " مركز البحوث والدراسات الكويتية " سنة 1993م فصولاً مشرقة ومنصفة عن تاريخ الحضارم المجيد في إندونيسيا وزين كتابه بصور من صفحات الصحف والمجلات التي أصدروها، وقال إن الحضارم المسلمين هم رواد الحركة الأدبية الصحفية العربية في المهجر الشرقي مثلما كان الشاميون المسيحيون أصحاب الفضل في تأسيس الحركة الأدبية العربية في المهجر الغربي " أمريكا " ولكن الفرق أن أحداً لم يدرس حركة الأدب والصحافة التي أسسها العرب المسلمون في الشرق وانصبت الدراسات على ما قام به العرب المسيحيون في أمريكا.



    دور الحضارم في التجارة الآسيوية

    لقد استطاع العرب بأن يلعبوا دورا مهما في التجارة منذ القرن الخامس عشر في منطقة جنوب شرق آسيا، وعندما تمكن السيد ستامفورد (Sir Stamford) من اكتشاف سنغافورة في عام 1819 للميلاد، قام بإجتذاب العرب إلى مدينته الجديدة. وبحلول عام 1824 للميلاد، كان هناك 15 مواطن عربي من أصل عدد سكان المدينة البالغ عددهم 10,683 مواطن، وقد كان لديه الشعور بأن الهجرة العربية سوف تتزايد بشكل سريع، وتحديدا كان مخططه بأن يجعل من سنغافورة منطقة عربية، وفي إعلان لجنة الإسكان لعام 1822 ميلادية، قد صرح قائلا " سوف يتم أخذ العرب بعين الإعتبار ومتطلباتهم، وأعتقد بأنه من الأفضل أن تكون مقر إقامتهم بجوار مقر سكن السلطان". وكما ذكرنا سابقا بأن أوائل العرب قد وصلوا إلى سنغافورة في عام 1819 للميلاد، وقد كان أو إثنين من التجار شديدوا الثراء، وكانوا من بالمبانج (Palembang) في سومطرة، وقد تزايدة أعدادهم بشكل تدريجيء الفاحشوكان المغزى من ذالك هو إبقاء اسم العائلة، مع أنه لا يوجد بالحضارم في طريقة شكله المعماري.



    وقفه

    إن الظاهرة والعقلية الحضرمية جديرة بالدراسة والتمحيص والبحث والتبحر في تاريخ الهجرة الحضرمية (التي أتت بهم إلى بلدان الغير) أو كما نسميها بلدان الشتات الحضرمي التي كان لهم دور يعد الأهم بين جميع الأدوار الدعوية في نشر الإسلام فلن نكف عن تكرار مآثرتنا الكبرى إن الفضل بعد الله يعود للحضارم في إسلام قرابة نصف مليار مسلم في شرق آسيا والهند بالإضافة إلى منطقة القرن الإفريقي، إن الخصوصية الحضرمية، تلك العملية الاجتماعية المعقدة التي لم يفهمها ويقدر أهميتها البعض كانت هي العامل الأهم في جميع تلك النجاحات في بلاد الغير, وقد كانت دوما هي الرفيق الأول لكل حضرمي يهاجر من بلاده إلى أي صقع من أصقاع الأرض التي أناروها بعد ظلام.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 9:03 am